
- تحليل السياسات
- شهادة أمام الكونغرس
العودة إلى انتهاج سياسة الضغط الأقصى: مواجهة شاملة لأنشطة النظام الإيراني الضارة.
Also published in "لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي"

تُدلي مديرة الأبحاث في معهد واشنطن بشهادتها حول أفضل الوسائل التي يمكن لإدارة ترامب تبنيها للجمع بين الضغوط الدبلوماسية والعسكرية وضغوط الكونغرس لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي أو إعادة تشكيل شبكتها الإقليمية المهددة.
فيما يلي الملاحظات المعدة مسبقاً والمقدمة إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي.
الرئيس ماست والعضو البارز ميكس والأعضاء الموقرون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أشكركم على إتاحة الفرصة لي للإدلاء بشهادتي حول سياسة الولايات المتحدة في مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار. من وجهة نظري، فإن الفرصة سانحة أمام الولايات المتحدة للعمل مع شركاء يشاركونها ذات التوجهات لتعزيز الاستقرار في منطقة لم يعد نفوذ إيران المزعزع يقيدها. وللتأكيد على أهمية هذه الفرصة، فإن النهج الذي ستتبعه الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة سيحدد ما إذا كان الشرق الأوسط سيخرج أكثر استقراراً وأمناً في مرحلة ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر. ولاستثمار هذه الفرصة يجب على واشنطن أن تقدم ما هو أكثر من مجرد ممارسة الضغط. فالقوة العسكرية والعقوبات تعد عناصر حاسمة في الاستراتيجية، إلا أنها غير كافية بمفردها. ينبغي على الولايات المتحدة أن تعتمد أيضا على الدبلوماسية وأن تختبر إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية تمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وفي الوقت نفسه دعم القادة الجدد في المنطقة الذين يعارضون مساعي طهران لإعادة بناء محور المقاومة. ولتنفيذ استراتيجية شاملة ستحتاج الولايات المتحدة إلى تمكين دبلوماسييها، وتعزيز التعاون مع الحلفاء والشركاء، واستعادة برامج المساعدات وتحقيق الاستقرار، بالإضافة إلى الحفاظ على وجود عسكري قوي والتزامات أمنية راسخة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
اعتمدت استراتيجية إيران لبقاء النظام على استثمارات استمرت لعقود في ثلاثة مجالات رئيسية: (1) برنامجها النووي،(2) شبكة التهديدات المتمثلة في الجماعات الإرهابية والوكلاء، (3) ترسانتها الصاروخية التقليدية. وقد استخدمت طهران كل ركيزة من هذه الركائز لتهديد جيرانها، وتحدي وجود إسرائيل، ومحاولة تقويض الوجود الأمريكي في المنطقة، وكل ذلك في إطار سعيها لفرض هيمنتها ورؤيتها على الشرق الأوسط.
أدت التطورات الإقليمية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى إعادة تشكيل مشهد التهديدات في المنطقة بشكل كبير. ففي أعقاب هجوم "حماس"، عملت إسرائيل، بدعم أمريكي، على تفكيك شبكة وكلاء إيران في غزة ولبنان وأماكن أخرى بشكل منهجي، مما أدى إلى تعطيل قدرة النظام على إبراز نفوذه عبر تمويل وتسليح وتدريب الجماعات غير الحكومية . وفي سوريا، فقدت طهران شريكها الاستراتيجي الوحيد في الشرق الأوسط عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي كان يسمح باستخدام الأراضي السورية في أنشطة إيرانية مزعزعة للاستقرار. ونتيجة لذلك، تراجعت بشكل كبير قدرة طهران على ممارسة ضغوط غير متكافئة من خلال وكلائها الإقليميين. فالقادة الجدد في دمشق وبيروت يسعون إلى تحقيق الاستقرار في بلدانهم ولا يريدون أن تفرض طهران هيمنتها عليهم. أما في غزة، فقد خرج الفلسطينيون إلى الشوارع احتجاجا على "حماس"، في مؤشر على تصاعد المقاومة ضد قبضتها الخانقة على الحكم. وسيحتاج هؤلاء القادة الجدد، إلى جانب الحركات الناشئة على الأرض، إلى دعم طويل الأمد.
أدى الجمع بين الضربات الهجومية الإسرائيلية داخل إيران والعمل الدفاعي الذي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة إلى كسر حاجز الخوف في مواجهة العدوان الإيراني. فمن ظهور تحالف دفاع جوي إقليمي بقيادة الولايات المتحدة في نيسان/أبريل 2024 إلى تصدي إسرائيل لهجوم صاروخي باليستي واسع النطاق في تشرين الأول/ أكتوبر، أثبت الحلفاء أن الهجمات التقليدية المعقدة لإيران وتهديداتها الصاروخية يمكن مواجهتها بفعالية. استهدفت الضربات الإسرائيلية داخل إيران منشآت رئيسية لإنتاج الصواريخ، مما أدى إلى تعطيل قدرة النظام على إعادة تزويد ترسانته بالمكونات الأساسية وإضعاف أنظمة دفاعه الجوي الاستراتيجية .وباتت البنية التحتية العسكرية لطهران مكشوفة أمام أي عمل عسكري مستقبلي. ولم تقتصر هذه التطورات على تغيير موقف الردع الإيراني، بل عززت أيضا مصداقية شبكات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة في الحد من التهديدات التي تشكلها الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في المنطقة.
وللاستفادة من ذلك، ستحتاج الولايات المتحدة إلى إعطاء الأولوية للتكامل العملياتي لمنظومات الدفاع الجوي لدى شركائها في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك تسريع صفقات المبيعات العسكرية الخارجية، وتوفير تمويل للمساعدات الأمنية، وتعزيز الدبلوماسية الدفاعية. كما ستحتاج واشنطن إلى الحفاظ على وجود عسكري معزز في المنطقة على المدى المتوسط، باعتباره الركيزة الأساسية للتكامل والردع.
بالإضافة إلى خسائره الخارجية، يواجه النظام الإيراني ضغوطاً داخلية ناجمة عن سنوات من سوء الإدارة، والفساد، والعقوبات. ولا تزال منظومة العقوبات التي فُرضت خلال حملة "الضغط الأقصى" لعام 2019 قائمة، بل جرى تعزيزها. وتكشف المؤشرات الاقتصادية الأخيرة عن أضرار كبيرة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض قيمة العملة، وتفاقم العجز المالي، مما يحد من قدرة النظام على تمويل أولوياته المحلية وأنشطته الخارجية الضارة. يعاني الاقتصاد والبنية التحتية من أزمة حادة، حيث فقد الريال نصف قيمته في غضون ثمانية أشهر فقط، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد (على سبيل المثال، زادت تكلفة البطاطس بنسبة 217% خلال العام الماضي). كما يؤدي الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي إلى التأثير على إحدى وعشرين محافظة من أصل إحدى وثلاثين، بينما تحولت أزمة المياه المتفاقمة - الناتجة عن الجفاف والتغير المناخي، والتي يُلقى اللوم فيها إلى حد كبير على سوء إدارة الحكومة - إلى حالة طوارئ وطنية. وفي مؤشر على تنامي قلق النظام من الاضطرابات الشعبية، علّقت السلطات بشكل مؤقت التنفيذ الكامل لقانون الحجاب والعفة الصارم، كما بدأت بالإفراج عن قادة الحركة الخضراء بعد أربعة عشر عاماً من الإقامة الجبرية. ومع ذلك، فإن استمرار الاحتجاجات يبدو حتمياً في ظل الفساد المنهجي والقمع المستمر. باختصار، تكافح طهران لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بينما تواجه تصاعد الاضطرابات الداخلية والتحديات في الحفاظ على نفوذها الإقليمي.
ومع ذلك، لا يمكن للعقوبات وحدها أن توقف البرنامج النووي الإيراني. ففي السابق، كان النظام يرد على الضغوط الاقتصادية باتخاذ خطوات نووية استفزازية أو استهداف مصالح جيرانه. واليوم، أصبح على مقربة خطيرة من تجاوز العتبة النووية.
وقد أعرب رافائيل غروسي، المدير العام لـ "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، عن قلقه البالغ إزاء أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران، مشيراً إلى أنها "تضغط على دواسة البنزين" عبر تسريع التخصيب بشكل كبير إلى مستويات تقترب من تلك المطلوبة لصنع الأسلحة النووية. وأوضح أن إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60% ارتفع من نحو سبعة كيلوغرامات شهرياً إلى أكثر من ثلاثين كيلوغراماً. وأكد أن الجمهورية الإسلامية هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تنتج اليورانيوم بهذا المستوى المرتفع من التخصيب، واصفاً ذلك بأنه "مثير للقلق الشديد ."
منذ انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2018، قامت إيران بتطوير قدراتها النووية بشكل كبير. فقد وسّعت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي الآن تنتج مواد انشطارية بمستويات تخصيب وكميات تتجاوز بكثير الحدود الأصلية المحددة في خطة العمل الشاملة المشتركة. بالإضافة إلى ذلك، قامت إيران بتركيب وتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في منشآت رئيسية مثل نطنز وفوردو، مما أدى إلى زيادة معدل التخصيب وتقليص الوقت اللازم لتحقيق اختراق سريع. كما قلص النظام الرقابة الدولية من خلال الحد من تعاونه مع "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مما خفض من الشفافية في أنشطته النووية. وكما أشار زميلي في معهد واشنطن، مايكل سينغ، في ورقة بحثية حديثة قدمها لإدارة ترامب، يمكن لإيران أن تمتلك ما يكفي من اليورانيوم لصنع سلاح نووي في غضون أيام قليلة فقط، ويمكنها إنتاج سلاح قابل للاستخدام في غضون ستة أشهر أو أقل.
وعلى الرغم من أن مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، شهدت مؤخراً بأن إيران لا تسعى بنشاط إلى صنع سلاح نووي في الوقت الراهن، إلا أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية حذرت خلال العام الماضي من أن خبراء النظام النوويين يشاركون في أنشطة تجعل طهران في وضع أفضل لتطوير جهاز نووي إذا قررت القيادة القيام بذلك. تشمل هذه الأنشطة العمل على إنتاج معدن اليورانيوم، الذي له تطبيقات مباشرة في مجال الأسلحة، والتقدم في التقنيات المتفجرة المرتبطة بتطوير الرؤوس الحربية النووية. وفي حين تصر إيران على أن هذه التدابير تهدف إلى أغراض الطاقة المدنية والأبحاث، فإن نمط النشاط يشير إلى أنها تقلل بشكل منهجي من الوقت اللازم للتسلح النووي إذا اختارت التحرك في هذا الاتجاه. وقد قدّرت أجهزة الاستخبارات منذ فترة طويلة أن عملية صنع القرار في طهران هي الشيء الوحيد الذي يحول دون حدوث اختراق، وليس أي مانع تقني. وبالتالي، فإن السؤال الحاسم لهذه الجلسة هو ما إذا كان بإمكاننا منع إيران من اتخاذ هذا القرار.
وقد أشار الرئيس ترامب إلى أنه، رغم استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري، يظل المسار المفضل لديه لمعالجة طموحات إيران النووية هو الدبلوماسية والتفاوض. وبينما تنظر الإدارة الأمريكية في المحادثات المحتملة، يجب عليها معالجة عدة أسئلة. السؤال الأول هو نطاق أي اتفاق: ما إذا كانت المفاوضات ستتركز فقط على البرنامج النووي (كما كان الحال مع "خطة العمل الشاملة المشتركة" لعام 2015)، أو ما إذا كانت ستسعى إلى التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً يتناول أيضاً دعم المنظمات الإرهابية والميليشيات بالوكالة، وبرامج الصواريخ، وتجاربها، وإطلاق الصواريخ الفضائية، والطائرات بدون طيار. ثانياً، يجب على الإدارة الأمريكية أن تقرر ما إذا كانت ستتبع استراتيجية تفاوضية أحادية الجانب، أو ستنخرط في إطار متعدد الأطراف يشمل حلفاء رئيسيين مثل إسرائيل، والشركاء الأوروبيين، ودول الخليج. ومن شأن اتباع نهج متعدد الأطراف أن يعزز آليات التنفيذ والشرعية الدبلوماسية، ولكنه سيؤدي أيضاً إلى إبطاء العملية.
إن الاتفاق الجيد، كما أكد مستشار الأمن القومي مايك والتز، سيكون اتفاقاً يمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي بدلاً من مجرد تأخير قدرتها. ويجب أن يتضمن عمليات تفتيش ثابتة ومنتظمة لضمان الشفافية الكاملة ومنع النظام من استغلال الثغرات. يجب على إدارة ترامب أن تعطي الأولوية لاختبار استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن البرنامج النووي مع الاستعداد في الوقت نفسه لإعادة البرنامج إلى الوراء من خلال الوسائل العسكرية في حال فشلت الدبلوماسية.
ومع ذلك، فإن النافذة الزمنية لاختبار انفتاح إيران على التفاوض قصيرة، ويرجع ذلك جزئياً إلى اقتراب موعد انتهاء صلاحية القيود المتبقية على البرنامج النووي في تشرين الأول/أكتوبر عبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2231)، وأيضاً بسبب تعرض إيران حالياً لضربات عسكرية إسرائيلية. وفى هذا السياق، يجب على صانعي السياسات أن يفترضوا أن روسيا والصين ستعملان مع إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية الصناعية ودفاعاتها الجوية، مما يحد من نطاق ما يمكن تحقيقه من خلال الضربات العسكرية على المدى القريب. وتدعم موسكو وبكين بالفعل طهران دبلوماسياً، لذلك سيتعين على واشنطن الاستعداد لمفاوضات معقدة لا تساهم فيها هاتان القوتان في عملية دبلوماسية كما فعلتا كجزء من مجموعة 5+1. ومن غير الواضح أيضاً كيف سترد روسيا والصين في حال قررت إيران التسلح.
ولتعزيز نهج الولايات المتحدة تجاه إيران، تحتاج الإدارة الأمريكية إلى خطة دبلوماسية متشددة مدعومة بنفوذ اقتصادي وعسكري:
- للإشارة بفعالية إلى عزم الولايات المتحدة على السعي للتوصل إلى اتفاق، يجب على الإدارة الأمريكية أن توضح بجلاء كيف سيتم تنظيم تخفيف العقوبات إذا فككت إيران برنامجها النووي وصدّرت عناصر أساسية إلى خارج البلاد. ومن شأن وجود إطار عمل واضح المعالم للتخفيف الاقتصادي التدريجي أن يوفر وضوحاً بشأن فوائد الامتثال. وهذا أيضاً مجال يمكن للكونغرس المساهمة فيه.
- وفي الوقت نفسه، من الضروري أن تواصل الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات لإبقاء خياراتها العسكرية مفتوحة. ويشمل ذلك الحفاظ على وجود عسكري أمريكي قوي في المنطقة، وتعزيز القدرات الدفاعية الجوية والصاروخية الإقليمية، وتعزيز التزام أمريكا بردع العدوان الإيراني ضد إسرائيل وحلفائها في الخليج. وقد تمثل الإعلانات الأخيرة حول إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة ونشر قاذفات B– 2 في دييغو غارسيا خطوات مهمة في تعزيز استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة العسكرية.
- كما يمكن للكونغرس أن يعزز موقف الإدارة الأمريكية من خلال البدء في عملية التفويض المشروط باستخدام القوة العسكرية ضد برنامج إيران النووي، في حال استمر النظام الإيراني في عدم اتخاذ خطوات كافية لضمان عدم امتلاكه أسلحة نووية.
- يجب على الولايات المتحدة أن تنسق بشكل وثيق مع حلفائها وشركائها، لا سيما في الشرق الأوسط وأوروبا، لضمان اتباع نهج موحد لمواجهة إيران. ويعتبر الانخراط القوي مع الحلفاء الأوروبيين خطوة أساسية لتعزيز شرعية أي اتفاق يتم التفاوض بشأنه، وضمان استمرار الضغط عبر الأطلسي على طهران. كما أن التشاور مع دول الشرق الأوسط الرئيسية، مثل إسرائيل ودول الخليج، ضروري لمواءمة الاستراتيجيات الأمنية الإقليمية، وبالتالي تقليل قدرة إيران على استغلال الانقسامات بين الشركاء. وستكون هذه المشاركة ضرورية لإضعاف سياسات التخريب التي تنتهجها روسيا والصين.
- إن إشراك القادة الإقليميين ضروري لتعزيز المكاسب العسكرية ضد إيران ومنعها من إعادة تشكيل شبكة تهديداتها. إن تقديم المساعدة العسكرية ومشاركة المعلومات الاستخباراتية مع الشركاء سيعزز قدرتهم على مواجهة النفوذ الإيراني والمساهمة في تحقيق الاستقرار. كما أن إعادة تقديم المساعدة للقادة الناشئين مع الضغط من أجل إجراء إصلاحات - خاصة في لبنان وسوريا - يمكن أن يحفز التعاون ويدعم تطورهم على المدى الطويل، مما يضمن بقاءهم قادرين على الصمود في وجه الجهود الإيرانية المزعزعة للاستقرار. وينبغي تنسيق تقديم المساعدات والمشاركة الدبلوماسية مع الحلفاء الأوروبيين والعرب.
- وللضغط على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، يجب على الإدارة الأمريكية أن تضمن أن تستهدف حملتها الجوية الحالية الأصول العسكرية الحوثية حصرياً وأن تقلل من الأضرار المدنية، مع السعي بنشاط لإيجاد طرق لدعم الشعب اليمني، بما في ذلك المساعدات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار. ومن شأن زيادة جهود الاعتراض البحري والبري أن تمنع إيران من تزويد الحوثيين بالإمدادات، مما يحد من قدرتهم على خوض حرب طويلة الأمد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن العمل بشكل وثيق مع السعوديين والإماراتيين على عملية سياسية تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية في اليمن سيخلق مساراً للسلام والاستقرار في المنطقة.
- وختاماً، يمكن للسلطتين التنفيذية والتشريعية اتخاذ عدد من الخطوات في الأشهر المقبلة لتحسين وضع الولايات المتحدة للاستفادة من الفرص الإقليمية. وتوجد فرص حقيقية لمنع إيران من السعي لامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية وتعزيز المكاسب العسكرية ضد أنشطتها المزعزعة للاستقرار. وللقيام بذلك، يجب على الولايات المتحدة أن تستفيد بشكل كامل من جميع عناصر قوتها الوطنية وتوظيفها في الشرق الأوسط: ليس فقط العمليات العسكرية والعقوبات، بل أيضاً برامج المساعدة وتحقيق الاستقرار والدبلوماسية.
دانا سترول هي مديرة الأبحاث وزميلة أقدم في زمالة "كاسن" في معهد واشنطن ونائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون سابقاً.